كلام من نور

من وثق بالله أراه السرور ومن توكل عليه كفاه الأمور (الامام علي عليه السلام)

الاستفتاءات اليومية

جاء في ( كتاب الحجر ) : من جملة أسبابه الفلس : ( ويحجر على المفلس بشروط معينة ... ثبوت ديونه عند الحاكم الشرعي وحلولها ، وقصور أمواله عنها ، ومطالبة أربابها بالحجر ) . فعادة في بعض الدول الإسلامية لا يوجد حاكم شرعي للحجر على أمواله ، وإذا وجد الحاكم الشرعي أو وكيله لم يكونوا مبسوطي اليد للتدخل في شؤون الدولة ، وكثيراً ما يحصل بأن زيداً أعلن عن إفلاسه ، واجتمع عليه الدائنون ، فالدولة تأمر ببيع أمواله كبيوته وسياراته . فهل يجوز الشراء مما أصدرت الدولة فيه الحكم ؟ أو لا بُدَّ من الاستئذان من الحاكم الشرعي أو وكيله ؟ وماذا لو كان لديه دار واحدة وسيارة واحدة لائقة بحاله ، ولكن لو لم يبعها بأمر الدولة لما تمكن من أداء ديونه ؟ مع الفرض أنه يتمكن من استئجار دار له ، ومع عدم تمكنه من استئجار دار له لوقوعه في الحرج كيف يستوفى حق الدائنين ؟ ومن المسؤول عن أداء دينه ؟

لا يترتب الأثر على حكم الدولة في مفروض السؤال ، فلا ينفذ بيع أمواله إلا بإجازته هو ، ولا يكفي إجازة الحاكم ولا أمره بالبيع إلا بعد الترافع عنده وحكمه بالفلس . وأما بيع دار سكناه ونحوها من مستثنيات الدين فيحرم إجباره عليه ، ولا يحل حتى للحاكم حتى لو أمكنه الاستئجار ، فضلاً عما إذا لم يمكنه ، وأما المسؤول عن وفاء دينه فهو المسؤول لو لم يكن له دار ونحوها من المستثنيات . هذا كله مبني على رأي المشهور في حكم المفلس ، أما على رأينا فلا بُدَّ في الحجر من كونه متسامحاً في الوفاء ، ملتوياً على الغرماء ، وعلى كل حال لا يترتب الأثر على حكم الدولة .

إذا تناول أحد الأشخاص طعاماً أو شراباً من أحد محلات بيع الأطعمة والمشروبات ، وتسبب ذلك الطعام أو الشراب في وفاته بسبب تسمم الطعام أو الشراب ، أو بسبب تلوث الأواني ، فهل هذا من قبيل قتل العمد أو الخطأ ؟ وهل المتوفي يستحق دية القتيل ؟

إذا كان مفرطاً كان بحكم قتل الخطأ في ثبوت الدية ، وإن لم يكن مفرطاً فلا دية ، والمعيار في التفريط على توقع المفرط ترتب الضرر بسبب فعله ، لا مجرد تقصيره في عمله ، لتسامحه فيما ينبغي له من أجل النظافة والنزاهة . كما أنه إذا كان صاحب المحل مفرطاً والعامل المباشر لتقديم الطعام مفرطاً فالدية على العامل المباشر لتقديم الطعام ، نعم إذا لم يكن العامل المباشر لتقديم الطعام مفرطاً لجهله بالحال وكان صاحب المحل مفرطاً كانت الدية على صاحب المحل .

ارشيف الاخبار