المرجع الكبير السيد الحكيم (مُدّ ظله) يستقبل مجموعة من ابناء شهداء الحشد الشعبي، ويشيد بتضحيات آبائهم، ويوصيهم بأن يكون سلوكهم مرتبطا بتعاليم أهل البيت(عليهم السلام) ويتميزوا عن أقرانهم بالأخلاق الحميدة

المرجع الكبير السيد الحكيم (مُدّ ظله) يستقبل مجموعة من ابناء شهداء الحشد الشعبي، ويشيد بتضحيات آبائهم، ويوصيهم بأن يكون سلوكهم مرتبطا بتعاليم أهل البيت(عليهم السلام) ويتميزوا عن أقرانهم بالأخلاق الحميدة
2020/02/20


استقبل سماحة المرجع الديني الكبير السيد محمد سعيد الحكيم (مدّ ظله)، اليوم الخميس ٢٥- جمادى الآخرة - ١٤٤١هـ، وفدا من أبناء شهداء الحشد الشعبي في العاصمة بغداد، مشيداً بشجاعة آبائهم وتضحياتهم في سبيل دينهم ووطنهم ومقدساتهم التي بانت واضحة لكل منصف، بعد ما تحقق من النصر بفضل الله تعالى وبسالتهم وبدمائهم الزكية، ودعاهم سماحة السيد (مدّ ظله) ان يقتدوا بالنبي (صلى الله عليه واله) والأئمة من أهل البيت (عليهم السلام) ويتميزوا بالأخلاق الحسنة، ويلتزموا بالتعاليم الشرعية.

وفي الختام، دعا سماحة المرجع الكبير السيد الحكيم (مدّ ظله) العلي القدير أن يوفقهم، وأن يوفق العاملين على خدمة الأيتام، وان يتقبل زيارتهم ويروا بركاتها في الدنيا والآخرة إنه سميع الدعاء، وطلب منهم أن يبلغوا سلامه لذويهم ودعائه لهم.

كلام من نور

من وثق بالله أراه السرور ومن توكل عليه كفاه الأمور (الامام علي عليه السلام)

الاستفتاءات اليومية

المبلّغ المهاجر يعيش بين خليط من الأفكار والعقائد إسلامية كانت أم غير إسلامية ، فهل لجنابكم الكريم أن يتفضل علينا ببعض التصورات والتوجيهات التي تساعده على تأدية وظيفته الشرعية التبليغية بشكل أيسر وأنجح ؟

يجب الحذر كل الحذر من إقحام ما ليس إسلامياً في التبليغ ، بل حتى من إقحام بعض الأفكار المنحرفة المنسوبة للإسلام والمحسوبة عليه ، حيث يتحمل المبلغ في ذلك أعظم جريمة ، لما فيه من تشويه للحقيقة والمبدأ ، وإضلال الناس وتسميم أفكارهم . ولنا أعظم رصيد في الأفكار والمفاهيم التي يتضمنها القرآن الكريم وتعاليم النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وأهل بيته ( عليهم السلام ) في أحاديثهم وخطبهم وأدعيتهم ، وفيما نستفيده من عِبَر من سيرتهم وسلوكهم ، وسلوك أوليائهم الذين مضوا على منهاجهم . فإن في ذلك كله البيان الكافي في العقائد والفقه ، والأخلاق والسلوك ، وتهذيب النفوس والسير بها نحو الكمال ، وهي لا زالت في متناول أيدينا يتيسر لنا الوصول إليها والاستفادة منها . وحق لنا أن نرفع رؤسنا فخراً واعتزازاً بها ، وبذلك كله يستغني الباحث والمبلغ عن بقية الأفكار والطروحات مهما كانت ، ومن أين صدرت . فإن قليلاً من الحق يغني عن كثير من الباطل ، فكيف بالكثرة الكاثرة من تلك المفاهيم الفاضلة والأفكار السامية ، قال الله تعالى : ( أَلَمْ تَرَ كَيْفَ ضَرَبَ اللهُ مَثَلاً كَلِمَةً طَيِّبَةً كَشَجَرةٍ طَيِّبَةٍ أَصْلُهَا ثَابِتٌ وَفَرْعُهَا فِي السَّمَاء * تُؤْتِي أُكُلَهَا كُلَّ حِينٍ بِإِذْنِ رَبِّهَا وَيَضْرِبُ اللهُ الأَمْثَالَ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ * وَمَثلُ كَلِمَةٍ خَبِيثَةٍ كَشَجَرَةٍ خَبِيثَةٍ اجْتُثَّتْ مِن فَوْقِ الأَرْضِ مَا لَهَا مِن قَرَارٍ ) [ إبراهيم : 24 - 26 ] . والحمد لله على ما أنعم به علينا من الهدى والرشاد .

هل دفع دية ضرب الطفل واجبة ؟ ولمن تُعطى إذا كان الوالد أو الوالدة من ضرب الطفل ؟ فكم يُدفع ولمن ؟

يجب دفع الدية إلى الطفل ، ويستلمها وليه ، ويحافظ عليها بما فيه مصلحة الصغير ، ويختلف مقدار الدية بحسب أثر الضربة ، فاللطمة في الوجه إذا اسودَّ أثرُها ديتُها ستة دنانير ( كل دينار أربعة غرامات وربع - تقريباً - من الذهب الخالص ) . وإذا اخضر ثلاثة دنانير ، وإذا احمرَّ دينار ونصف ، وإذا كانت الضربة في البدن لا في الوجه وأثرت الأثر المذكور فديتها نصف ذلك . وإذا لم يؤثر الضرب أحد الألوان الثلاثة المتقدمة ، أو كان في غير الوجه من الرأس والرقبة ، ففيه الأرش ، والأحوط وجوباً في تحديده الرجوع لحَكَمين عادلين يحكمان به ، فإن اتفق الطرفان على تعيينهما فذاك ، وإن اختلفا رجعا للحاكم الشرعي في تعيينهما . ولا بُدَّ أن يبتني حكم الحكمين على ملاحظة الدية الشرعية المنصوصة للنفس والأطراف ، والجروح وغيرها ، ومقايسة غير المنصوص به حسبما يتوصل إليه اجتهادهما ، بعد إعمال منتهى طاقتهما . ولا بُدَّ مع ذلك من التصالح بين الطرفين الجاني أو عاقلته ، والمَجني عليه أو وارثه ، إما على الرجوع للحكمين قبل تحكيمهما ، أو على ما حكما به بعد تحكيمهما وصدور الحكم منهما ، ويقوم ولي الصبي بإجراء كل هذا مع مراعاة مصلحة الصبي .

مؤمن أراد أن يشتري سيارة من الدولة ، فهل يجب عليه الحصول على إذن الحاكم الشرعي ؟ أو لا ؟ باعتبارها مجهولة المالك ، وهل يجب أخذ الإذن من الحاكم الشرعي عند شراء الأطعمة والمواد التموينية من الأسواق الحكومية ؟ وكذلك عند شراءه قطعة أرض حكومية ؟ والعلاج في المستشفيات الحكومية ؟ وشراء الأدوية منها ؟ وشراء الكتب من المكتبات الحكومية ، ومعارض الكتاب التي تقيمها الدولة ؟ وشراء الملابس من الأسواق الحكومية ؟ فهل يجب في كل ذلك الحصول على إذن الحاكم الشرعي ؟

يجب مراجعة الحاكم الشرعي لتنظيم عملية القبض في كل مادة مرت عليها يد المسلمين ، وتعاقبت عليها أيديهم ، بخلاف المواد التي بدأت الدولة بأخذها من دون أن تمر بأيدي المسلمين ، كالمواد المستوردة من بلاد الكفر ، والتي تتولى الدولة تصنيعها بعد أخذ موادها الأولية من الخارج ، ومنها النقود غير المستعملة ( البلوك ) ، فإنه يجوز أخذها من الدولة بلا حاجة إلى مراجعة .

ارشيف الاخبار