سماحة المرجع الديني الكبير السيد الحكيم (مد ظله) يستقبل السفير الإندونيسي في العراق

سماحة المرجع الديني الكبير السيد الحكيم (مد ظله) يستقبل السفير الإندونيسي في العراق
2019/08/26


استقبل سماحة المرجع الديني الكبير السيد محمد سعيد الحكيم (مد ظله)، اليوم الأثنين، 24 من ذي الحجة 1440هـ، سفير جمهورية إندونيسيا في بغداد (بابانيغ انتاريلكس)، وقد أكد سماحة السيد أهمية الحفاظ على التعاليم الإسلامية الناصعة المستمدة من القران الكريم واحاديث الرسول ص وأهل بيته الكرام وترسيخ المفاهيم الدينية لدى المسلمين، للحفاظ على شخصيتهم المبنية على الاخلاق الفاضلة .
من جهته أعرب السفير الاندونيسي عن بالغ غبطته وسروره لهذا اللقاء، وإلى دورالمرجعية الدينية في خدمة الاسلام والمجتمعات الانسانية.

كلام من نور

من وثق بالله أراه السرور ومن توكل عليه كفاه الأمور (الامام علي عليه السلام)

الاستفتاءات اليومية

المبلّغ المهاجر يعيش بين خليط من الأفكار والعقائد إسلامية كانت أم غير إسلامية ، فهل لجنابكم الكريم أن يتفضل علينا ببعض التصورات والتوجيهات التي تساعده على تأدية وظيفته الشرعية التبليغية بشكل أيسر وأنجح ؟

يجب الحذر كل الحذر من إقحام ما ليس إسلامياً في التبليغ ، بل حتى من إقحام بعض الأفكار المنحرفة المنسوبة للإسلام والمحسوبة عليه ، حيث يتحمل المبلغ في ذلك أعظم جريمة ، لما فيه من تشويه للحقيقة والمبدأ ، وإضلال الناس وتسميم أفكارهم . ولنا أعظم رصيد في الأفكار والمفاهيم التي يتضمنها القرآن الكريم وتعاليم النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وأهل بيته ( عليهم السلام ) في أحاديثهم وخطبهم وأدعيتهم ، وفيما نستفيده من عِبَر من سيرتهم وسلوكهم ، وسلوك أوليائهم الذين مضوا على منهاجهم . فإن في ذلك كله البيان الكافي في العقائد والفقه ، والأخلاق والسلوك ، وتهذيب النفوس والسير بها نحو الكمال ، وهي لا زالت في متناول أيدينا يتيسر لنا الوصول إليها والاستفادة منها . وحق لنا أن نرفع رؤسنا فخراً واعتزازاً بها ، وبذلك كله يستغني الباحث والمبلغ عن بقية الأفكار والطروحات مهما كانت ، ومن أين صدرت . فإن قليلاً من الحق يغني عن كثير من الباطل ، فكيف بالكثرة الكاثرة من تلك المفاهيم الفاضلة والأفكار السامية ، قال الله تعالى : ( أَلَمْ تَرَ كَيْفَ ضَرَبَ اللهُ مَثَلاً كَلِمَةً طَيِّبَةً كَشَجَرةٍ طَيِّبَةٍ أَصْلُهَا ثَابِتٌ وَفَرْعُهَا فِي السَّمَاء * تُؤْتِي أُكُلَهَا كُلَّ حِينٍ بِإِذْنِ رَبِّهَا وَيَضْرِبُ اللهُ الأَمْثَالَ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ * وَمَثلُ كَلِمَةٍ خَبِيثَةٍ كَشَجَرَةٍ خَبِيثَةٍ اجْتُثَّتْ مِن فَوْقِ الأَرْضِ مَا لَهَا مِن قَرَارٍ ) [ إبراهيم : 24 - 26 ] . والحمد لله على ما أنعم به علينا من الهدى والرشاد .

هناك أرض ، ويشهد أهل المنطقة بأن هذه الأرض كانت سابقاً بستاناً ، وكانت وقفاً على الزهراء ( سلام الله عليها ) والسادة الكرام ( عليهم السلام ) ، فاستولت عليها الدولة وبَنَت مدرسة ، فهناك من المدرسين المؤمنين الأخيار يريد معرفة تكليفهم الشرعي في هذه المدرسة ، مع عدم إمكان تحويلهم إلى مدرسة أخرى ، لأن الأمر راجع إلى الوزارة : أ - ما حكم الوضوء والصلاة في هذه المدرسة ؟ ب ـ ما حكم وجودهم في المدرسة واشتغالهم بالتدريس طبعاً هذا مع عدم معرفتهم بكيفية الوقف ؟

يصح الوضوء والصلاة بعد القيام بما يأتي : حيث كان الظاهر أن الأرض موقوفة لتصرف منافعها في سبيل الزهراء ( عليها السلام ) والسادة المعصومين ( عليهم السلام ) فالأحوط تقديرهم أجرة تناسب كيفية انتفاعهم بالأرض ، ومدة انتفاعهم بها ، واتفاقهم مع الحاكم الشرعي أو وكيله عليها ، ثم صرف الأجرة في إحياء أمرهم ( عليهم السلام ) ، وأظهر ذلك إقامة مآتمهم وعزائهم . وليكن - مع ذلك – همُّهم نفع المؤمنين في عملهم ، ليكون إشغالهم للأرض - التي هي صدقة - من منافع الصدقات العامة التي يجهل خصوصية ما عُيِّنت له ووُقفت عليه .

هل ان اشارة بعض اهل الخبرة الى مرجع بالقول ان تقليده مجز ومبرء للذمة يكفي في تقليده اذا كان من ضمن مجموعة مراجع منحصرة فيهم الاعلمية ؟ وهل فيه اشارة الى اعلميته ؟

نعم، يكفي ذلك في تقليده في فرض السؤال، واذا كان في التعبير اشارة الى الاعلمية ـ ولو بشاهد الحال ـ تعين تقليده وكذلك إذا اوجبت الشهادة رجحان احتمال اعلميته او التوقف في اجزاء تقليد غيره.

ارشيف الاخبار