إحياء ذكرى شهادة الإمام الباقر )عليه السلام( في مكتب سماحة المرجع الديني الكبير السيد الحكيم (مدّ ظله) في العاصمة السورية دمشق

إحياء ذكرى شهادة الإمام الباقر )عليه السلام( في مكتب سماحة المرجع الديني الكبير السيد الحكيم (مدّ ظله) في العاصمة السورية دمشق
2019/08/10


أحيا المؤمنون ذكرى شهادة الإمام الباقر (عليه السلام) في مكتب سماحة المرجع الديني الكبير السيد محمد سعيد الحكيم (مد ظله) في حي الأمين بالعاصمة السورية دمشق.

نظراً لعدم ثبوت رؤية هلال شهر شوال بحجة شرعية لدى سماحة المرجع الديني الكبير السيد الحكيم (مد ظله) سيكون عيد الفطر المبارك يوم الاثنين ان شاء الله تعالى

كلام من نور

من وثق بالله أراه السرور ومن توكل عليه كفاه الأمور (الامام علي عليه السلام)

الاستفتاءات اليومية

بما أن رب العالمين لا يرضى بالمعصية ولا الفسق ولا الفجور ، ولا يرضى بكل ما يؤدي إلى الخروج عن طاعة الله ، وإلى سوء الخلق ، وبالتالي تفشي الشر بدل الخير ، فلماذا جعل ذلك في البشر منذ بدء الخليقة ؟

لم يجعل الله جل جلاله ذلك في البشر قسراً عليه ، وإنما جعل فيه القدرة عليه وملكه اختياره له ، ولولا الاختيار لم يكن المحسن محسناً ولا المسيء مسيئاً . ولولا وجود من يختار الشر ويدعو إليه ويسعى له ويجهد في تعميمه لم يظهر فضل فعال الخير والداعي له ، ولا ظهر فضل الصبر والثبات عليه ، ولا فضل الجهاد والتضحيات في سبيله ، ولا فضل الإخلاص ونكران الذات من أجله ، حتى أريقت الدماء الزكية لإرواء شجرته ، وظهرت الطاقات المبدعة لتثبيت دعوته . وبذلك استحق أهله في الحياة الدنيا بالثناء الجميل والفوز في الآخرة بالثواب الجزيل ، وحازوا أفضل درجات المقربين ، وأعلى منازل المقربين ، وفازوا برضوان من الله أكبر . هذا ما يتيسر لنا معرفته من فائدة ذلك ، وإن قصرت معرفتنا عن جميع جهات الحكمة في أفعاله جلَّ شأنه : ( وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلاَئِكَةِ إِنِّي جَاعِلٌ فِي الأَرْضِ خَلِيفَةً قَالُواْ أَتَجْعَلُ فِيهَا مَن يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكُ الدِّمَاء وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَ قَالَ إِنِّي أَعْلَمُ مَا لاَ تَعْلَمُونَ ) [ البقرة : 30 ] . فسبحان من لا يسأل عن فعله لكمال حكمته وهم يسألون ، والحمد لله رب العالمين .

والدي توفى قبل عامين ولديه زوجة وأولاد ثلاثة ، وأنا البنت الوحيدة له وكلنا أحياء ، لكن والدي يرحمه الله قبل وفاته بفترة زمنية كان في صحة جيدة قام بجمع أقرباءه ( أبناء عمه ) في بيتنا وجمع إخوتي الثلاثة ، وقال : ( إن أملاكي توزع كلها على أولادي الثلاث بدون بنتي وزوجتي ) . واستدرك قوله بأن تعطوا كل واحد منكم مبلغ قدره عشرة آلاف دينار لا غيرها ، فرد عليه أحد إخواني من أولاده وقال : هذا مبلغ قليل ، بل تدفع مائة ألف دينار لكل واحد منا إلى أختنا ، ونسوا والدتهم لأنها كانت كبيرة السن . فردَّ معقباً والدي المرحوم وقال : هذا يبقى وراء إنسانيتكم ، فكنت أسمع ما يقولونه فأخبرتهم أني لا أريد ، ومتنازلة عن كافة حقوقي بزعل وحزن لعدم العدالة ، وعدم ذكر قوله تعالى : ( لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الأُنثَيَيْنِ ) [ النساء : 11 ] ، لأن هذا لا يوجد في عشيرتنا . وبعد يوم أو يومين ولربما قد تندم الوالد المرحوم على عدم عدالته في الوصية فأراد أن يرضيني لأني زعلت فقال : سأرتب لك أوراق رسمية على كل واحد منهم حسب الوارد السنوي للزرع ويدفعونه إليك ، إذا كان الوارد دينار أو أكثر أو أقل ، وإذا كنت متزوجة أم لا . علماً أني قلت له : لا أريد ، قال : كلا ، سأكتبها لك إن شاء الله وأضمن حقك . مع العلم أن الأملاك هي : أراضي زراعية ( 50 دونم ) ، وبستان فيه نخل ، وعنب ، وخضر متنوعة ، وسيارتان : سيارة كبيرة تعمل حالياً ، وسيارة تاكسي تعمل حالياً ، وبيت في البستان ، وبيت في المدينة مع عرصة ركن مجاورة ، وأثاث كاملة للبيتين المسكونين من قبل إخواني ووالدتي . وبعد ذلك وقبل أن يكتب لي ما يضمن حقي قد وافاه الأجل ، أسأل سماحتكم راجياً منكم الجواب عليها مع النصيحة لكل مقصر . هل تعتبر هذه الأقوال وهذا الاجتماع وصية يتم العمل بها ؟ علماً أنه لم يوصي بصلاته وصومه وحجِّه ، وهل يخرج ثلثه ؟ علماً أنه مشغول الذمة بالعبادات فترة كبيرة لم يؤدها في حياته ، كالصلاة والصوم والحج ، واحتمال الخمس أو الزكاة ، علماً أنه كان يقول أدفع الخمس والزكاة .

لا يحق لأبيك ولا غيره أن يمنع أحداً من الورثة مما يستحقه من الإرث ، والأنثى ترث من التركة بنص القرآن الكريم : ( لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الأُنثَيَيْنِ ) [ النساء : 11 ] .

ارشيف الاخبار