سماحة المرجع الديني الكبير السيد الحكيم (مدّ ظله) يشيد بتضحيات المظلومات الأسيرات من الشيعة التركمان والشبك، ويوصي الجميع بالافتخار بهنّ، ومُواساتهن وتكريمهن، لما وقع عليهن من ظلم

سماحة المرجع الديني الكبير السيد الحكيم (مدّ ظله) يشيد بتضحيات المظلومات الأسيرات من الشيعة التركمان والشبك، ويوصي الجميع بالافتخار بهنّ، ومُواساتهن وتكريمهن، لما وقع عليهن من ظلم
2019/07/18


أشاد سماحة المرجع الديني الكبير السيد محمد سعيد الحكيم (مدّ ظله)، بتضحيات المظلومات الاسيرات من الشيعة التركمان والشبك، اللَّاتي وقع عليهن ظلامة كبرى، من قبل المجرمين الدواعش، الذين استباحوا المقدسات والحرمات والانفس، وأوصى سماحته الجميع لاسيما المؤمنين منهم وشيوخ ورؤساء العشائر وغيرهم؛ بأن يفتخروا بهنّ ويحترموهنّ، ويكرّموهن بأعلاء شانهن في المجتمع، لأنهن ضحية لظلامة كبرى مؤلمة، جاء ذلك خلال استقبال سماحته للأسيرات من الشيعة التركمان والشبك، الثلاثاء الثاني عشر من ذي القعدة 1440هـ، اللائي فك أسرهن من قبضة عصابات داعش الإجرامية.
وموصياً (مدّ ظله) إياهنّ، ان يَتَحَلَّيْنَ بأعلى درجات الطمأنينة والراحة النفسية وراحة الضمير والبال، لأن المظلوم لا يناله بسبب المظلومية عيب ولا بأس، مشيرا (مدّ ظله) لقول امير المؤمنين علي بن ابي طالب (عليه السلام): ((ما على المؤمن من غضاضة أن يكون مظلوما))، سائلا العلي القدير ان ينتقم لهنّ من كل ظالم ، وان يعوضهن بأفضل العوض في الدنيا والآخرة، إنه تعالى سميع مجيب.

كلام من نور

من وثق بالله أراه السرور ومن توكل عليه كفاه الأمور (الامام علي عليه السلام)

الاستفتاءات اليومية

ما رأيكم بالولاية على الصبي كمسألة نظرية ؟ ولو بلحاظ الواقع القائم حالياً ؟ وما مدى لزوم إطاعة الأب العادل على فرض تشخيص الموضوع مبسوط اليد ؟

للأب الولاية على الصبي عادلاً كان أو فاسقاً ، غايته أن تصرفه لا ينفذ إذا أوقعه معتقداً كونه مضراً بالصبي ، وأما على الولد الكبير فلا ولاية له سواءً كان عادلاً أو فاسقاً أيضاً . ويجب عليه طاعته في مورد يكون ترك طاعته قطيعة وعقوقاً ، كما لو احتاج لعون يقدر عليه الولد ومن شأنه القيام به فطلبه منه فلم يفعل ، ولا تجب في غير ذلك وإن كانت مستحبة ، بل يخشى من عدمها الخذلان وسلب التوفيق إلا مع الضرورة العرفية .

نرى كثيراً من شيعة أهل البيت ( أعزهم الله ) عندما يكتبون كتابة أو لوحة فيها اسم النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) واسم الإمام علي ( عليه السلام ) فإنهم يكملون ذلك بكتابة لفظ الجلالة ، حتى باتت هذه الظاهرة تشكل ثالوثاً شيعياً محل طعن الآخرين ، فنرجو من سماحتكم أن توضحوا لنا هل أن ذلك يشكل توهيناً للباري ( عزَّ وجل ) لأنه لا يقرن بأي مخلوق مهما كانت درجته أم ماذا ؟

ليست في الكتابة المذكورة توهين للذات المقدسة ، لأن الكتابة المذكورة عبارة عن الانتماء لله ، وإكمال هذا الانتماء بذكر النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وأهل بيته ( عليهم السلام ) ، وكما لا يكون الاقتصار على ذكر الله تعالى والنبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) عند الآخرين يشكل ثنوياً مقدساً كثنوية المجوس ، فإلحاق أمير المؤمنين ( عليه السلام ) بهما لا يشكل ثالوثاً مقدساً كثالوث النصارى . ولا توهين على الباري ( عزَّ وجل ) في إلحاق عبديه المقربين عنده عند ذكره تكريماً لمن كرمه هو ( عزَّ اسمه ) ، ولذا تكرر في القرآن المجيد الأمر بإطاعة الله تعالى ورسوله في سياق واحد والمدح لمن يطيعهما . كما أمر الله سبحانه وتعالى بإطاعته هو ورسوله وأولي الأمر في سياق واحد فقال : ( أَطِيعُواْ اللهَ وَأَطِيعُواْ الرَّسُولَ وَأُوْلِي الأَمْرِ مِنكُمْ ) [ النساء : 59 ] ، وقال تعالى : ( وَمَا نَقَمُواْ إِلاَّ أَنْ أَغْنَاهُمُ اللهُ وَرَسُولُهُ ) [ التوبة : 74 ] ، وقال : ( فَسَيَرَى اللهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ وَالْمُؤْمِنُونَ ) [ التوبة : 105 ] ، وألحق ( عزَّ من قائل ) الإحسان للوالدين بالتوحيد في مواضع كثيرة من القرآن المجيد . كل ذلك لأهمية شأن ما ألحقه من دون أن يلزم منه توهين عليه ( عزَّ اسمه ) ، وقد أردنا بإلحاق أمير المؤمنين ( عليه السلام ) به تعالى وبرسوله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) التأكيد على أنا كما ذكرنا الله تعالى إشعاراً بكوننا موحدين وذكرنا رسوله إشعاراً بكوننا مسلمين ذكرنا أمير المؤمنين ( عليه السلام ) إشعاراً بكوننا مؤمنين غير منافقين ، لما ورد عن النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) من أن لو لا علي ( عليه السلام ) لما عرف المنافقون ، وأنه لا يحب علياً ( عليه السلام ) إلا مؤمن ولا يبغضه إلا منافق ، ومن الطبيعي أن يغيض ذلك المنافقين وتضيق صدورهم منه ، فيرمونا بالعظائم ، ويهرِّجون علينا بما نحن منه براء .

أرجو توضيح ضابطة مبدأ المسافة في المدن الكبيرة ، وأنه متى يكون مبدأ حسابها ؟ وكيف نفترض انفصال محلات المدينة الواحدة في الوضع المعاشي ؟ هل بلحاظ التسوق اليومي ؟ أو بلحاظ مجموع الروابط بين المحلات ؟ خاصة أن احتياجات أهل المدن الكبيرة لبعضهم معقدة ، مثلاً قد لا يوجد أطباء أخصائيون في محلة ، أو تتقدم بعض حوائج المكائن والسيارات في المحلة ، أو لضعف الروابط الاجتماعية بين أهل المدينة الكبيرة الواحدة ، فهل يكفي هذا أو نحوه في جعل مبدأ حساب المسافة لتقصير الصلاة هو طرف المحلة ؟ الرجاء توضيح الضابطة بتفصيل .

يقصد من ذلك اكتفاء الشخص بما في محلته في وضعه المعاشي العام ، بحيث يكون خروجه عنها حالة استثنائية ، نظير السفر ، ويختلف ذلك باختلاف الأشخاص ، فمن يكثر من القيام بالواجبات الاجتماعية في كل أنحاء مدينته الكبيرة تكون المدينة كلها وطناً له ، ومن يقتصر في واجباته على محلته ولا يحتاج إلى أطراف المدينة في سائر شؤونه تكون محلته وطناً له دون أطرافها ، والمرجع في ذلك إلى العرف .

ارشيف الاخبار